بايدن يؤكد أنه "حان الوقت لإنهاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة"ويعلن سحب قوات بلاده من أفغانستان



فرانس 24 - "الوقت قد حان لإنهاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة"، هكذا أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن سحب جميع قوات بلاده من أفغانستان بحلول الذكرى العشرين لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 التي أدت إلى تدخل الولايات المتحدة.

وقال بايدن في خطاب رسمي في البيت الأبيض "حان الوقت لوضع حد لهذه الحرب التي لا تنتهي". وشدد على أنه "الرئيس الأمريكي الرابع الذي يدير الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان"، واعدا بألا "ينقل هذه المسؤولية إلى رئيس خامس"، ومعتبرا أن لا جدوى من انتظار "توافر الظروف المثالية للانسحاب". وأضاف "ستبدأ الولايات المتحدة انسحابها النهائي في الأول من أيار/مايو" لكنها "لن تغادر بشكل متسرع".


وأعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني أنه "يحترم" هذا القرار بعدما تشاور في شأنه هاتفيا مع نظيره الأمريكي. وأكد عبر تويتر أن قوات الأمن الافغانية "قادرة تماما على الدفاع عن شعبها وبلادها".

وقال بايدن في خطابه: "سنواصل دعم الحكومة الأفغانية، لكننا لن نبقي التزامنا العسكري في أفغانستان"، داعيا الأطراف الإقليمية الأخرى خصوصا باكستان إلى "بذل مزيد" من الجهود لدعم جارتها.

وأعلنت دول حلف شمال الأطلسي الأربعاء أنها قررت المباشرة بسحب قواتها العاملة في إطار مهمة التحالف في أفغانستان بحلول الأول من أيار/مايو على أن تنجز ذلك "في غضون بضعة أشهر"، وفق بيان نشره الحلف.

طالبان تشترط انسحاب القوات الأجنبية قبل المشاركة في قمة إسطنبول

وجاء القرار مع إعلان تركيا أنها ستستضيف مؤتمر السلام الدولي حول أفغانستان في إسطنبول في الفترة من 24 نيسان/أبريل إلى 4 أيار/مايو بحضور ممثلين عن الحكومة الأفغانية وعن حركة طالبان.

لكن طالبان أعلنت الثلاثاء أنها لن تشارك في القمة ما لم تخرج كل القوات الأجنبية من أفغانستان.

وجاء في تغريدة للمتحدث باسم مكتب طالبان في قطر "إلى أن تنسحب كل القوات الأجنبية من بلادنا، لن نشارك في أي مؤتمر قد تتّخذ خلاله قرارات بشأن أفغانستان".

وكانت حركة طالبان حذرت في الآونة الأخيرة واشنطن من أي تجاوز لموعد 1 أيار/مايو، مهددة بالرد بالقوة فيما امتنعت عن أي هجوم ضد القوات الأجنبية منذ الاتفاق الموقع بين الولايات المتحدة وطالبان.

اتفاق تاريخي

ومن أجل إنهاء أطول حرب في التاريخ الأمريكي، التي أدت إلى مقتل أكثر من ألفي جندي أمريكي، وقعت واشنطن إبان ولاية ترامب اتفاقا تاريخيا مع طالبان في شباط/فبراير 2020 في الدوحة. ونص الاتفاق على سحب كل القوات الأمريكية والأجنبية قبل 1 أيار/مايو بشرط أن يتصدى المتمردون لنشاط أي تنظيم إرهابي في المناطق التي يسيطرون عليها.

وشكك البنتاغون أخيرا في مدى التزام طالبان بهذا الأمر.

ونص الاتفاق أيضا على وجوب أن تباشر طالبان مفاوضات سلام مباشرة مع حكومة كابول. لكن هذه المفاوضات تراوح مكانها منذ بدأت في أيلول/سبتمبر على أن يتم إحياؤها اعتبارا من 24 نيسان/أبريل في إطار مؤتمر في إسطنبول رغم أن طالبان لم تؤكد مشاركتها بعد.

وفي أوج انتشار الجيش الأمريكي، كان هناك حوالي مئة ألف جندي أمريكي في أفغانستان في 2010-2011. وخفض الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عديده إلى 8400 رجل عند نهاية ولايته الثانية ثم أرسل الرئيس السابق دونالد ترامب تعزيزات وأصبح العدد 14 ألفا في 2017.

لكنه تعهد لاحقا القيام بانسحاب تدريجي، ولم يعد هناك سوى 2500 جندي أمريكي في أفغانستان.

في المقابل تستمر أعمال العنف بشكل كبير على الأرض بين حركة طالبان والقوات الأفغانية.

وتدخلت الولايات المتحدة في أفغانستان غداة اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع. وسرعان ما أطاحت بنظام طالبان الذي اتهم بإيواء تنظيم القاعدة الجهادي المسؤول عن الاعتداءات وزعيمه الراحل أسامة بن لادن.

فرانس24/أ ف ب



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 224200