مرصد رقابة يطعن في مذكرة لوزير النقل تُعطل الرقابة والشفافية ومكافحة الفساد‎



باب نات - تقدم "مرصد رقابة" يوم السبت، 20 فيفري 2021، بدعوى في تجاوز السلطة ضدّ وزير النقل واللوجستيك، وذلك على خلفية مذكرة عمل (عدد 541 بتاريخ 20 جانفي 2021) وجهها الوزير إلى المديرين العامين والرؤساء المديرين العامين للمؤسسات والمنشآت العمومية العاملة تحت اشراف وزارته، وتقضي بوجوب أن "تمر مراسلاتهم الموجهة إلى عدد من الهيئات العمومية، عبر الوزارة".
والهيئات العمومية التي تعنيها مذكرة وزير النقل واللوجستيك هي "الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية والهيئة العليا للطلب العمومي والهيئة العامة للشراكة بين القطاعين العام والخاص والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وهيئة النفاذ للمعلومة".



وجاء في شكاية "مرصد رقابة" التي رفعها الى القضاء الاداري، والتي تطالب بـ"إلغاء مذكرة العمل المطعون فيها ووقف تنفيذها"، أنها تنطوي على الكثير من التضييقات على أعمال التقصي والرقابة التي يجيزها القانون في اطار جهود مكافحة آفة الفساد.

وقالت الشكاية إن المذكرة المطعون فيها تخلّ بمبدأ تمتع المؤسسات والمنشآت العمومية بالشخصية المعنوية واستقلاليتها المالية والإدارية، وتنحرف بعلاقة الإشراف التي تقوم على المراقبة اللاحقة، من خلال المصادقة والمتابعة اللاحقة لأعمال التصرف لتلك المؤسسات والمنشآت وفقًا للأمر عدد 2197 لسنة 2002 المتعلق بكيفية ممارسة الإشراف على المنشآت العمومية، لتجعل منها علاقة سلطة رئاسية pouvoir hiérarchique بين مرؤوس ورئيس يتدخل في التصرف العادي اليومي لتلك المنشآت، على نحو قد يترتب عليه الإخلال بقواعد الحوكمة والتسيير الذاتي والرقابة الداخلية.


وذكّرت الدعوى التي رفعها المرصد بأنه فيما يتعلق بهيئة النفاذ إلى المعلومة، فقد ضمن الفصل 32 من الدستور الحق في النفاذ إلى المعلومة، كما عد القانون الأساسي عدد 22 لسنة 2016 المؤسسات والمنشآت العمومية من الهياكل العمومية وألزمها بمقتضيات النفاذ إلى المعلومة وجعلها في علاقة مباشرة مع الهيئة وتكون طرفا مباشرا في قضية الطعن لدى الهيئة، وأن إلزام تلك المؤسسات والمنشآت بموجب تلك المذكرة بالمرور بواسطة وزارة الإشراف للتواصل مع الهيئة مخالف لمقتضيات ذلك القانون ومن شأنها عرقلة عمل الهيئة
وتقييد حق النفاذ إلى المعلومة المضمون دستوريا.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 221062